تقرير دولي: مصر في قلب إعادة تشكيل الشرق الأوسط.. ودور محوري في مفاوضات واشنطن وطهران
سلّط تقرير لصحيفة The Independent الضوء على الدور المتصاعد لمصر في إعادة رسم ملامح التوازنات الإقليمية، بالتزامن مع استضافة العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة مفصلية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت الصحيفة أن مصر برزت، إلى جانب باكستان والسعودية وتركيا، كأحد الأعمدة الرئيسية في إدارة قنوات الاتصال غير المباشرة بين واشنطن وطهران، في مؤشر واضح على تشكل تكتل إقليمي جديد يقود جهود التهدئة في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الدور عقب مشاركة القاهرة في اجتماع رباعي احتضنته إسلام آباد مؤخرًا، أسفر عن إطلاق مسار تفاوضي جديد بين الجانبين، في محاولة لاحتواء التصعيد ودفع المسار السياسي نحو حلول مستدامة.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وصول وفود الطرفين إلى إسلام آباد، لاستكمال المحادثات وسط استعدادات أمنية ولوجستية مكثفة لضمان نجاح الجولة الجديدة.
ومن المنتظر أن تنطلق المباحثات الرئيسية السبت، بحسب ما أفاد به البيت الأبيض، حيث يقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس، بمشاركة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
في المقابل، يترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، مع استمرار عدم وضوح مشاركة ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني.
ووفق الترتيبات، تُعقد المفاوضات بشكل غير مباشر، عبر جلوس الوفدين في قاعتين منفصلتين، بينما يتولى وسطاء باكستانيون نقل الرسائل بين الطرفين، ضمن آلية دبلوماسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر وتجاوز نقاط الخلاف.
كما يُتوقع أن يلعب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار دورًا محوريًا في إدارة المباحثات، التي تأتي في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها المنطقة.
وتحمل مشاركة فانس أهمية خاصة، في ضوء مواقفه التي تميل إلى تقليص التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، ما يعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.
وفي موازاة ذلك، فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد، شملت إعلان عطلة رسمية وتعزيز الانتشار الأمني، إلى جانب استقبال وفود إعلامية ودولية، ما يعكس أهمية هذه الجولة من المفاوضات في تحديد ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.





